بالضم ، كأنه كالشيء يطبع عليه ، وقال الزمخشري : ولما نقل إلى معنى المبالغة في اللؤم بنوا فعله على فعل ، فقالوا : رضع رضاعة ، فهو راضع ورضع ورضاع ، كشداد ، من قوم رضع ورضاع ، كركع وكفار ، أي لؤم ، أي صار لئيما ، ومنه قول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه : واليوم يوم الرضع أي : اليوم يوم هلاك اللئام . وفي حديث ثقيف : قالت عجوز منهم : أسلمها الرضاع ، وتركوا المصاع . أي اللئام ، والمصاع : المضاربة بالسيف والاسم : الرضع ، محركة ، وككتف . قال اليمامي : الراضع : اللئيم الذي رضع اللؤم من ثدي أمه ، يريد أنه ولد في اللؤم . وهو مجاز .
قيل : الراضع : الراعي الذي لا يمسك معه محلبا ، فإذا سئل اللبن اعتل بذلك ، أي بأنه لا محلب له ، وإذا أراد الشرب رضع حلوبته . قيل : اللئيم الراضع : من يأكل الخلالة من بين أسنانه لؤما لئلا يفوته شيء . قال ابن عباد : اللئيم الراضع : من يرضع الناس ، أي يسألهم . قلت : وبه فسر ابن الأعرابي قول جرير :
% ويرضع من لاقى وإن ير مقعدا % يقود بأعمى فالفرزدق سائله % قال : أي يستعطيه ويطلب منه ، أي لو رأى هذا لسأله . وهذا لا يكون لأن المقعد لا يقدر أن يقوم فيقود الأعمى . وفي الأساس ، وتقول : استعذ بالله من الرضاعة ، كما تستعيذ به من الضراعة . ونقل ابن الأثير أيضا مثل ذلك .