وفي اللسان : ذرعه تذريعا ، وذرع له : جعل عنقه بين ذراعه وعنقه وعضده ، فخنقه ، ثم استعمل في غير ذلك مما يخنق به . يقال : رجل واسع الذراع ، بالكسر ، واسع الذرع ، بالفتح ، أي واسع الخلق ، بضمتين ، على المثل . الذرع والذراع : الطاقة ، ومنه قولهم : ضاق بالأمر ذرعه وذراعه ، وضاق به ذرعا ، وإنما نصب لأنه خرج مفسرا محولا ، لأنه كان في الأصل ضاق ذرعي به ، فلما حول الفعل خرج قوله : ذرعا مفسرا ، ومثله : طبت به نفسا ، وقررت به عينا ، وربما قالوا : ضاق به ذراعا ، وأنشد الجوهري لحميد بن ثور يصف ذئبا :
% وإن بات وحش ليلة لم يضق بها % % ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع % أي ضعفت طاقته ، ولم يجد من المكروه فيه مخلصا . قال الجوهري : وأصل الذرع إنما هو بسط اليد ، فكأنك تريد : مددت يدي إليه فلم تنله . وقال غيره : وجه التمثيل أن القصير الذراع لا ينال ما يناله الطويل الذراع ، ولا يطيق طاقته ، فضرب مثلا للذي سقطت قوته دون بلوغ الأمر ، والاقتدار عليه . الذراع ، ككتاب : سمة في موضع ذراع البعير ، وهي سمة بني ثعلبة ، لقوم باليمن ، وأيضا سمة ناس من بني مالك ابن سعد ، من أهل الرمال . الذراعان : هضبتان في بلاد عمرو بن كلاب . ومنه قول امرأة من بني عامر بن صعصعة :
% يا حبذا طارق وهنا ألم بنا % % وهن الذراعين والأخراب من كانا % %