قلت : والتذكير الذي أشار إليه المصنف هو قول الخليل . قال سيبويه : سألت الخليل عن ذراع ، فقال : ذراع كثير في تسميتهم به المذكر ، ويمكن في المذكر ، فصار في أسمائه خاصة عندهم ، ومع هذا فإنهم يصفون به المذكر فيقولون : هذا ثوب ذراع ، فقد يمكن هذا الاسم في المذكر ، ولهذا إذا سمي الرجل بذراع صرف في المعرفة والنكرة ، لأنه مذكر سمي به مذكر . الذراع من يدي البقر والغنم : فوق الكراع . ومن يدي البعير : فوق الوظيف ، وكذلك من الخيل والبغال والحمير . وقال الليث : الذراع : اسم جامع في كل ما يسمى يدا من الروحانيين ذوي الأبدان .
قولهم : لا تطعم العبد الكراع ، فيطمع في الذراع سيأتي ذكره في طوق . يقال : ذرع الثوب وغيره ، كما في الصحاح ، بذراعه كمنع : قاسه بها . قال الزمخشري : هذا هو الأصل ، ثم سمي به ما يقاس به ، كما سيأتي . ذرع القيء فلانا ذرعا : غلبه وسبقه ، أي في الخروج إلى فيه ، ومنه الحديث : من ذرعه القيء فلا قضاء عليه . قال ابن عباد : ذرع عنده ذرعا : شفع فهو ) ذريع ، شفيع . ويقال : ذرعت لفلان عند الأمير ، أي شفعت له ، وهو مجاز ، نقله الزمخشري . ذرع البعير يذرعه ذرعا : وطئ على ذراعه ليركبه أحد . قال ابن عباد : ذرع فلانا : إذا خنقه من ورائه بالذراع ، يقال : أسرطته ذراعي ، إذا وضعت ذراعك على حلقه لتخنقه ، كذرعه تذريعا ، نقله الجوهري .