وأنشد الجوهري قول الشاعر : إلى مشرب بين الذراعين بارد الذراع : صدر القناة ، وإنما سمي به لتقدمه كتقدم الذراع . ويقال له أيضا : ذراع العامل ، يقال : استوى كذراع العامل ، وإنما يعنون صدر القناة . وهو مجاز . الذراع : ما يذرع به ، كما في الصحاح ، أي يقاس ، زاد في العباب : حديدا أو قضيبا . والذراع : نجم من نجوم الجوزاء على شكل الذراع . قال غيلان الربعي :
% غيرها بعدي مر الأنواء % نوء الذراع أو ذراع الجوزاء % )
الذراع أيضا : منزل للقمر ، وهو ذراع الأسد المبسوطة ، كذا في النسخ ، والذي في العباب : ذراع الأسد المقبوضة . قال : وللأسد ذراعان : مبسوطة ومقبوضة ، وهي التي تلي الشام ، والقمر ينزل بها ، والمبسوطة : التي تلي اليمن . ، وهما كوكبان بينهما قيد سوط ، وهي أرفع في السماء . سميت مبسوطة لأنها أمد من الأخرى ، وربما عدل القمر فنزل بها . ويقول ساجع العرب : إذا طلعت الذراع ، حسرت الشمس القناع ، وأشعلت في الأفق الشعاع ، وترقرق السراب في كل قاع ، تطلع لأربع ليال يخلون من تموز الرومي ، وتسقط لأربع ليال يخلون من كانون الأول . وفي العباب : من كانون الآخر : هذا قول ابن قتيبة . وقال إبراهيم الحربي رحمه الله تعالى : تطلع في سبع من تموز ، وتسقط في ست من كانون الآخر ، وتزعم العرب أنه إذا لم يكن في السنة مطر لم تخلف الذراع ، ولم يكن إلا بغشة ، قال ذو الرمة :