تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هذه الأربعة فصاعدا ، ويضاده العجز ، وهو أن لا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا ، ومتى وجد هذه الأربعة كلها ، *!فمستطيع مطلقا ، ومتى فقدها فعاجز مطلقا ، ومتى وجد بعضها دون بعض ، فمستطيع من وجه ، عاجز من وجه ، ولأن يوصف بالعجز أولى . والاستطاعة أخص من القدرة ، وقوله تعالى : ولله على الناس حج البيت من *!استطاع إليه سبيلا فإنه يحتاج إلى هذه الأربعة ، وقوله صلى الله عليه وسلم : الاستطاعة الزاد والراحلة فإنه بيان لما يحتاج إليه من الآلة ، وخصه بالذكر دون الآخر إذ كان معلوما من حيث العقل ، مقتضى الشرع ، أن التكليف من دون تلك الأخر لا يصح . وقوله تعالى : لو *!استطعنا لخرجنا معكم فالإشارة *!بالاستطاعة ههنا إلى عدم الآلة من المال والظهر ونحوه ، وكذا قوله عز وجل : ومن لم *!يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات وقد يقال : فلان لا *!يستطيع كذا ، لما يصعب عليه فعله ، لعدم الرياضة ، وذلك يرجع إلى افتقاد الآلة ، وعدم التصور ، وقد يصح معه التكليف ، ولا يصير الإنسان به معذورا ، وعلى هذا الوجه قال الله تعالى : إنك لن *!تستطيع معي صبرا وقوله عز وجل : هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة )

من السماء فقد قيل : إنهم قالوا ذلك قبل أن قويت معرفتهم بالله عز وجل ، وقيل : يستطيع *!ويطيع بمعنى واحد ، ومعناه : هل يجيب . انتهى . قلت : وقرأ الكسائي : هل تستطيع ربك بالتاء ونصب الباء ، أي هل تستدعي إجابته في أن ينزل علينا مائدة من السماء . وفي الصحاح : وربما قالوا : *!اسطاع *!يسطيع ، ويحذفون

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٤٦٤