أن يجتنى ، نقله الجوهري عن أبي يوسف ، وهو مجاز . وقوله تعالى : *!فطوعت له نفسه قتل أخيه اختلف في تأويله ، فقيل : أي تابعته ، نقله الأزهري عن )
الفراء . قيل : *!طاوعته . وقال الأخفش : هو مثل طوقت له ، ومعناه رخصت وسهلت له نفسه ، وهو على هذا مجاز . وقال المبرد : هو فعلت من *!الطوع ، أو شجعته ، روي ذلك عن مجاهد .
قال أبو عبيد : عنى مجاهد أنها أعانته وأجابته إليه ، قال : ولا أدري أصله إلا من الطواعية .
قال الأزهري : والأشبه عندي قول الأخفش . قال : وأما على قول الفراء والمبرد فانتصاب قوله : قتل أخيه ، على إفضاء الفعل إليه ، كأنه قال : فطوعت له نفسه ، أي انقادت في قتل أخيه ، ولقتل أخيه ، فحذف الخافض ، وأفضى الفعل إليه ، فنصبه . *!واستطاع : أطاق ، نقله الجوهري .
قال ابن بري : هو كما ذكر ، إلا أن *!الاستطاعة للإنسان خاصة ، والإطاقة عامة ، تقول : الجمل مطيق لحمله ، ولا تقل : *!مستطيع ، فهذا الفرق ما بينهما . قال : ويقال للفرس : صبور على الحضر . *!والاستطاعة : القدرة على الشيء ، وقيل : هي استفعال من الطاعة . وفي البصائر للمصنف : الاستطاعة ، أصله *!الاستطواع ، فلما أسقطت الواو جعلت الهاء بدلا عنها . وقال الراغب : الاستطاعة عند المحققين : اسم للمعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل ، وهي أربعة أشياء : بنية مخصوصة للفاعل ، وتصور للفعل ، ومادة قابلة لتأثيره ، وآلة إن كان الفعل آليا ، كالكتابة ، فإن الكاتب يحتاج إلى هذه الأربعة في إيجاده للكتابة ، ولذلك يقال : فلان غير مستطيع للكتابة : إذا فقد واحدا