تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التاء استثقالا لها مع الطاء ، ويكرهون إدغام التاء فيها ، فتحرك السين ، وهي لا تحرك أبدا . وقرأ حمزة ، كما في الصحاح ، وهو الزيات ، زاد الصاغاني : غير خلاد : فما *!اسطاعوا بالإدغام ، فجمع بين الساكنين ، قال الأزهري : قال الزجاج : من قرأ هذه القراءة فهو لاحن مخطئ ، زعم ذلك الخليل ويونس وسيبويه ، وجميع من يقول بقولهم ، وحجتهم في ذلك أن السين ساكنة ، وإذا أدغمت التاء في الطاء صارت طاء ساكنة ، ولا يجمع بين ساكنين . قلت : وقرأت في كتاب الإتحاف لشيخ مشايخنا أبي العباس أحمد بن محمد بن عبد الغني الدمياطي المتوفى سنة ألف ومائة وستة عشر ما نصه : وطعن الزجاج وأبي علي في هذه القراءة من حيث الجمع بين الساكنين مردود بأنها متواترة ، والجمع بينهما في مثل ذلك سائغ جائز مسموع في مثله . وقرأت في كتاب النشر لابن الجزري ما نصه : واختلفوا في : فما *!استطاعوا فقرأ حمزة بتشديد الطاء ، يريد ، فما استطاعوا ، فأدغم التاء في الطاء ، وجمع بين ساكنين وصلا ، والجمع بينهما في مثل ذلك جائز مسموع ، قال الحافظ أبو عمرو : ومما يقوي ذلك ويسوغه أن الساكن الثاني لما كان اللسان عنده يرتفع عنه وعن المدغم ارتفاعة واحدة صار بمنزلة حرف متحرك ، فكأن الساكن الأول قد ولي متحركا ، فلا يجوز إنكاره . ثم قال الجوهري : قال الأخفش : إن بعض العرب يقول : *!استاع *!يستيع ، فيحذف الطاء استثقالا ، وهو يريد استطاع يستطيع . قال الزجاج : ولا يجوز في القراءة ، قال الأخفش : وبعض العرب يقول : *!أسطاع *!يسطيع ، بقطع الهمزة ، بمعنى أطاع *!يطيع ، ويجعل السين عوضا من ذهاب حركة عين الفعل . وفي التهذيب : قل ذلك الخليل وسيبويه ، عوضا من ذهاب

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٤٦٥