وقرت المزايد مملوءة ناء ، ثم خاضت أنهارا فيها وحل ، عسر عليها المشي فيها ، والخروج منها ، وربما ارتطمت فيها ارتطاما إذا كثر فيها الوحل ، فشبه لبيد القوم الذين حاجوه عند النعمان بن المنذر ، فأدحض حجتهم حتى زلقوا ، فلم يتكلموا ، بروايا مثقلة خاضت أنهارا ذات وحل ، فتساقطت فيها ، والله أعلم . الطبع ، بالكسر : الصدأ يركب الحديد ، والدنس والوسخ يغشيان السيف ، ويحرك فيهما ج : أطباع ، أي جمع الكل مما تقدم . أو بالتحريك : الوسخ الشديد من الصدإ ، قاله الليث . من المجاز : الطبع : الشين والعيب في دين أو دنيا ، عن أبي عبيد ، ومنه الحديث : استعيذوا بالله من طمع يهدي إلى طبع بينهما جناس تحريف ، وقال الأعشى :
% من يلق هوذة يسجد غير متئب % إذا تعمم فوق التاج أو وضعا %
% له أكاليل بالياقوت زينها % % صواغها لا ترى عيبا ولا طبعا % % وقال ثابت قطنة ، وهو ثابت بن كعب بن جابر الأزدي ، وأنشده القاضي التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة لعروة بن أذينة :
% لا خير في طمع يهدي إلى طبع % وغفة من قوام العيش تكفيني % % والطابع ، كهاجر وتكسر الباء عن اللحياني وأبي حنيفة : ما يطبع ويختم ، كالخاتم والخاتم ، وفي حديث الدعاء : اختمه بآمين ، فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة أي الخاتم ، يريد أنه يختم عليها ، وترفع كما يفعل الإنسان بما يعز عليه .