وسيأتي في موضعه ، إن شاء الله تعالى . قال الليث : الطبع ، بالكسر : مغيض الماء ، جمعه أطباع ، وأنشد : فلم تثنه الأطباع دوني ولا الجدر وعلى هذا هو مع قول الأصمعي الآتي : إن الطبع هو النهر : ضد ، أغفله المصنف ، ونبه عليه صاحب اللسان . الطبع : ملء الكيل والسقاء حتى لا مزيد فيهما من شدة ملئها ، وفي العباب : والطبع المصدر ، كالطحن والطحن ، وفي اللسان : ولا يقال في المصدر الطبع ، لأن فعله لا يخفف كما يخفف فعل ملأ ، فتأمل بين العبارتين ، وقال الراغب : وقيل : طبعت المكيال ، إذا ) ملأته ، وذلك لكون الملء العلامة منها المانعة من تناول بعض ما فيه . الطبع : نهر بعينه ، قال الأصمعي : الطبع : النهر مطلقا ، قال لبيد رضي الله عنه :
% فتولوا فاترا مشيهم % كروايا الطبع همت بالوحل % قال الأزهري : ولم يعرف الليث الطبع في بيت لبيد ، فتحير فيه ، فمرة جعله الملء ، وهو : ما أخذ الإناء من الماء ، ومرة جعله الماء ، قال : وهو في المعنيين غير مصيب ، والطبع في بيت لبيد : النهر ، وهو ما قاله الأصمعي ، وسمي النهر طبعا لأن الناس ابتدءوا حفره ، وهو بمعنى المفعول ، كالقطف بمعنى المقطوف ، وأما الأنهار التي شقها الله تعالى في الأرض شقا ، مثل دجلة والفرات والنيل وما أشبهها ، فإنها لا تسمى طبوعا ، وإنما الطبوع : الأنهار التي أحدثها بنو آدم ، واحتفروها لمرافقهم ، وقول لبيد : همت بالوحل . يدل على ما قاله الأصمعي لأن الروايا إذا