تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القتيبي : والعرب تحمد سعة الفم ، وعظمه ، وتذم صغره ، ومنه في صفته صلى الله عليه وسلم أنه : كان يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه ، وذلك لرحب شدقيه . وقال الأصمعي : قلت لأعرابي : ما الجمال قال : غؤور العينين ، وإشراف الحاجبين ، ورحب الشدقين . قلت : والعجم بخلاف ذلك فإنهم يمدحون بصغر الفم في أشعارهم . ورجل أضلع : شديد غليظ عظيم الخلق ، وبه فسر حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في مقتل أبي جهل : تمنيت أن أكون بين أضلع منهما ، فقتلا أبا جهل .

أي بين رجلين أقوى من اللذين كنت بينهما ، أو رجل أضلع : سنه شبيهة بالضلع ، قاله الليث ، وهي ضلعاء ، ج : ضلع ، بالضم . قال ابن الأعرابي : الضولع كجوهر : المائل بالهوى ، وهو مجاز . قال الأصمعي : المضلوعة : القوس التي في عودها عطف وتقوم ، كما في العباب ، وفي اللسان : تقويم ، قد شاكل سائرها كبدها حكاه أبو حنيفة ، وأنشد للمتنخل الهذلي :

% واسل عن الحب بمضلوعة % تابعها الباري ولم يعجل % ويروى : نوقها كالضليع والمضلوعة ، هكذا في النسخ ، وفيه تكرار ، والصواب : كالضليع ، والضليعة ، يقال : قوس ضليعة ، أي غليظة كما في شرح الديوان . وأضلعه : أماله ، وهو مجاز .

منه حمل مضلع ، كمحسن أي مثقل للأضلاع ، قال الأعشى :

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٤٢٤