في أسفل الجبل ، فلما وجبت الشمس بصر بشخص قائم على صخرة ينادي :
% يا أيها الرامي الظليم الأسود % تبت مراميك التي لم ترشد % فأجابه مرير :
% يا أيها الهاتف فوق الصخره % كم عبرة هيجتها وعبره %
% بقتلكم مرارة ومره % فرقت جمعا وتركت حسره % فتوارى الجني عنه هويا من الليل ، وأصابت مريرا حمى ، فغلبته عينه ، فأتاه الجني ، فاحتمله ، وقال له : ما أنامك وقد كنت حذرا فقال : الحمى أضرعتني للنوم . فذهبت مثلا . قال ابن عباد : التضريع : التقرب في روغان ، كالتضرع ، وقد ضرع ، وتضرع . قال : وضرع الرب تضريعا : طبخه ، أي العصير ، فلم يتم طبخه . في الصحاح : ضرعت القدر : حان أن تدرك . يقال : تضرع إلى الله تعالى ، أي ابتهل وتذلل ، وقيل : أظهر الضراعة ، وهي شدة الفقر ، والحاجة إلى الله عز وجل ، ومه قوله تعالى : تدعونه تضرعا وخفية أي مظهرين الضراعة ، وحقيقته الخشوع ، وانتصابهما على الحال وإن كانا مصدرين ، وقوله تعالى : فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا أي تذللوا وخضعوا . وقيل : التضرع : المبالغة في السؤال والرغبة ، ومنه حديث الاستسقاء : خرج متبذلا متضرعا ، أو تضرع ، وتعرض ، وتأرض ، وتأتى ، وتصدى ، بمعنى