ومرارة ، يؤخذ فيشدخ ، ويعصر ماؤه في اللبن الرائب فيطيب ، ويحدث فيه لذع اللسان قليلا ، ويجعل ورقه في اللبن الحازر ، كما يفعل بورق الخردل ، جيد للباءة ، قال : وأنشد بعض الأعراب لشاعر من أهل القرار يعيب أهل البدو :
% ولا تأكل الخوشان خود كريمة % ولا الضجع إلا من أضر به الهزل % ضجع ، كعنب : ع ، قال أبو محمد الفقعسي : وقيل : عكاشة بن أبي مسعدة :
% فالضارب الأيسر من حيث ضلع % بها المسيل ذات كهف فضجع % وضجع ، كمنع ، ضجعا ، وضجوعا ، بالضم : وضع جنبه بالأرض ، كما في الصحاح ، قال : فهو ضاجع ، وقلما يستعمل ، كانضجع ، ومنه حديث عمر : جمع كومة من رمل فانضجع عليها ، وهو مطاوع أضجعه فانضجع ، نحو أزعجته فانزعج ، وفي حديث لقمان بن عاد : إذا انضجعت لا أجلنظي . واضطجع اضطجاعا ، فهو مضطجع : نام ، وقيل : استلقى ووضع جنبه بالأرض .
قال الليث : كانت هذه الطاء تاء في الأصل ، ولكنه قبح عندهم أن يقولوا : اضتجع ، فأبدلوا التاء طاء ، وله نظائر مذكورة في محلها . قال الجوهري : وفي افتعل من ضجع لغتان : من العرب من يقلب التاء طاء ، ثم يظهر البدل ، فيقول : اضطجع ، ومنهم من يدغم ، فيقول : اضجع ، فيظهر الأصلي . قلت : أدغم الضاد في التاء فجعلها ضادا شديدة على لغة من قال : مصبر في مصطبر ، ثم قال : ولا يقال : اطجع ، لأنهم لا يدغمون الضاد في الطاء .