تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسبابه ، كحوائمه ، وقوله : بصرعينا : أراد بها إبلا مختلفة التمشاء ، تجيء هذه ، وتذهب هذه ، لكثرتها ، هكذا رواه بفتح الصاد ، وهذا الشعر أورده ابن بري عن أبي عمرو ، وأورد صدر البيت الأول : ومرهق سال إمتاعا بأصدته ووقع في العباب : مثل البزاة غدا وكأنه تحريف . الصرعان : الليل والنهار ، أو الغداة والعشي ، من غدوة إلى الزوال . وفي الصحاح إلى انتصاف النهار صرع ، بالفتح ، من انتصاف النهار إلى الغروب ، وفي الصحاح إلى سقوط القرص صرع آخر ، ويقال الأولى إسقاط الواو ، كما في الصحاح : أتيته صرعى النهار ، أي غدوة وعشية ، وزعم بعضهم أنهم أرادوا العصرين فقلب . وفي الأساس : وهو يحلب ناقته الصرعين والعصرين ، ولقيته صرعي النهار : طرفيه ، وأنشد الجوهري لذي الرمة :

% كأنني نازع يثنيه عن وطن % صرعان رائحة عقل وتقييد % أراد عقل عشية ، وتقييد غدوة ، فاكتفى بذكر أحدهما ، يقول : كأنني بعير نازع إلى وطنه ، وقد ثناه عن إرادته عقل وتقييد ، فعقله بالغداة ، ليتمكن في المرعى ، وتقييده بالليل خوفا من شراده .

كما في اللسان . قلت : وهو تفسير أبي زكرياء ، ورواه : رائحة بالنصب . وقال أبو علي : ويروى رائحة بالرفع ، أي : أما وقت الرواح فعقل ، وأما وقت الغداة فتقييد ، يعقلونه بالعشية وهو بارك ، ويقيدونه غداة بقيد يمكنه الرعي معه ، وفي شرح ديوان ذي الرمة للمعري : أن هذا البيت يروى : صرعاه رائحة ، هكذا بإضافة الصرعين إلى الهاء ، وله

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٣٣٣