وقال اللحياني : كان أبو زياد يقول : مضى الأربعاء بما فيه ، فيفرده ويذكره . وكان أبو الجراح يقول : مضت الأربعاء بما فيهن ، فيؤنث ويجمع ، يخرجه مخرج العدد . وقال القتيبي : لم يأت أفعلاء إلا في الجمع ، نحو أصدقاء وأنصباء ، إلا حرف واحد لا يعرف غيره ، وهو الأربعاء . وقال أبو زيد : وقد جاء أرمداء ، كما في العباب . قال شيخنا : وأفصح هذه اللغات الكسر ، قال : وحكى ابن هشام كسر الهمزة مع الباء أيضا ، وكسر الهمزة وفتح الباء ، ففي كلام المصنف قصور ظاهر . انتهى . قال اللحياني : قعد فلان الأربعاء والأربعاوى ، بضم الهمزة والباء منهما ، أي متربعا . وقال غيره : جلس الأربعا ، بضم الهمزة وفتح الباء والقصر ، وهي ضرب من الجلس ، يعني جمع جلسة .
وحكى كراع : جلس الأربعاوى ، أي متربعا ، قال : ولا نظير له . قال القتيبي : لم يأت على أفعلاء إلا حرف واحد ، قالوا : الأربعاء . وهو أيضا : عمود من : عمد البناء . قال أبو زيد : يقال : بيت أربعاواء ، على أفعلاء ، بالضم والمد ، أي على عمودين وثلاثة وأربعة وواحدة ، قال : والبيوت على طريقتين وثلاث وأربع ، وطريقة واحدة ، فما كان على طريقة واحدة فهو خباء ، وما زاد على طريقة واحدة فهو بيت ، والطريقة : العمود الواحد ، وكل عمود طريقة ، وما كان بين عمودين فهو متن ، وحكى ثعلب : بنى بيته على الأربعاء وعلى الأربعاوى ولم يأت على هذا المثال غيره : إذا بناه على أربعة أعمدة . والربيع : جزء من أجزاء السنة ، وهو عند العرب ربيعان : ربيع