الشهور ، وربيع الأزمنة . فربيع الشهور : شهران بعد صفر سميا بذلك لأنهما حدا في هذا الزمن ، فلزمهما في غيره ، ولا يقال فيهما إلا شهر ربيع الأول ، وشهر ربيع الآخر . وقال الأزهري : العرب تذكر الشهور كلها مجردة ، إلا شهري ربيع ، وشهر رمضان .
وأما ربيع الأزمنة فربيعان : الربيع الأول وهو الفصل الذي يأتي فيه النور والكمأة ، وهو ربيع الكلإ . والربيع الثاني ، وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار ، أو هو أي ، ومن العرب من يسمي الفصل الذي تدرك فيه الثمار ، وهو الخريف الربيع الأول ، ويسمى الفصل الذي يتلو الشتاء ويأتي فيه الكمأة والنور الربيع الثاني ، وكلهم مجمعون على أن الخريف هو الربيع . وقال أبو حنيفة : يسمى قسما الشتاء ربيعين : الأول منهما : ربيع الماء والأمطار ، والثاني : ربيع النبات )
لأن فيه ينتهي النبات منتهاه . قال : والشتاء كله ربيع عند العرب لأجل الندى . وقال أبو ذؤيب الهذلي يصف ظبية :
% به أبلت شهري ربيع كليهما % % فقد مار فيها نسؤها واقترارها % % به أي بهذا المكان . أبلت : جزأت . أو السنة عند العرب ستة أزمنة : شهران منها الربيع الأول ، وشهران صيف ، وشهران قيظ ، وشهران الربيع الثاني ، وشهران خريف ، وشهران شتاء ، هكذا نقله الجوهري عن أبي الغوث . وأنشد لسعد بن مالك بن ضبيعة :
% إن بني صبية صيفيون % أفلح من كان له ربعيون %