تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصدع من الحديد : صدؤه ، وسأل عمر رضي الله عنه الأسقف عن الخلفاء ، فحدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع ، فقال : صدع من حديد ويروى صدأ من حديد فقال عمر : وادفراه .

قال شمر : يريد كالصدع من الوعول المدمج الشديد الخلق ، الشاب الصلب القوي ، شبهه في خفته في الحروب ونهوضه إلى مزاولة صعاب الأمور حين يفضى الأمر إليه بالوعل لتوقله في شعفات الجبال الشاهقة ، وجعل الصدع من حديد مبالغة في وصفه بالبأس والنجدة ، والصبر والشدة ، وقد تقدم شيء من هذا البحث في الهمزة . وكان حماد بن زيد يقول : صدأ من حديد . قال الأصمعي : وهذا أشبه ، لأن الصدأ له دفر ، وهو النتن ، وفي كلام المصنف نظر يتأمل فيه . من المجاز : الصديع ، كأمير : الصبح ، لانصداعه ، وفي العباب : لأنه يصدع الليل ، أي يشقه ، ويسمى صديعا ، كما يسمى فلقا ، قال عمرو بن معد يكرب رضي الله عنه :

% وكم من غائط من دون سلمى % % قليل الإنس ليس به كتيع %

% به السرحان مفترشا يديه % كأن بياض لبته صديع % الصديع : رقعة جديدة في ثوب خلق ، كأنها صدعت ، أي شقت ، قال لبيد رضي الله عنه :

% دعي اللؤم أو بيني كشق صديع % فقد لمت قبل اليوم غير مطيع % وكل نصف من ثوب ، أو شيء يشق نصفين فهو صديع ، وقيل : صديع في قول لبيد هو الرداء الذي شق صدعين ، يقال : بات منه كشق صديع ، ويضرب في كل فرقة لا اجتماع بعدها ، ج : صدع ، كتب . الصديع : اللبن الحليب

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٣٢٥