تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% أتاك امرؤ مستبطن لي بغضة % له من عدو مثل ذلك شافع % وقال الأحوص :

% كأن من لامني لأصرمها % % كانوا علينا بلومهم شفعوا % % أي تعاونوا ، ويقال : إن حثهم إياي على صرمها ، ولومهم إياي في مواصلتها ، زادها في قلبي حبا ، فكأنهم شفعوا لها ، من الشفاعة . وقوله تعالى : من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها : أي من يزد عملا إلى عمل ، من الشفع ، وهو الزيادة ، كما في العباب ، وقال الراغب : أي من انضم إلى غيره وعاونه ، وصار شفعا له أو شفيعا في فعل الخير أو الشر ، فعاونه أو شاركه في نفعه وضره ، وقيل : الشفاعة هنا : أن يشرع الإنسان للآخرة طريق خير أو شر ، فيقتدى به ، فصار كأنه شفع له ، وذلك كما قال عليه الصلاة والسلام : من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، ومن سن سنة قبيحة فله إثمها وإثم من عمل بها وقوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين . وقوله عز وجل : ولا ) تنفعها شفاعة وكذا قوله تعالى : يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا وكذا قوله تعالى : لا تغن عني شفاعتهم شيئا . قال ابن عرفة : نفي للشافع ، أي مالها شافع فتنفعها شفاعته ، وإنما نفى الله تعالى في هذه المواضع الشافع لا الشفاعة . ألا ترى إلى قوله : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى . الشفيع كأمير : الشافع ، وهو صاحب الشفاعة والجمع

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٢٨٢