شفعاء ، وهو الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب . الشفيع أيضا : صاحب الشفعة ، بالضم ، تكون في الدار والأرض . وسئل أبو العباس ثعلب عن اشتقاق الشفعة في اللغة فقال : اشتقاقها من الزيادة وهي : أن تشفع ، هكذا في العباب ، والذي في اللسان : يشفعك فيما تطلب فتضمه إلى ما عندك ، فتشفعه ، أي تزيده ، أي أنه كان وترا واحدا ، فضم إليه ما زاده ، وشفعه به . وقال الراغب : الشفعة : طلب مبيع في شركته بما بيع به ، ليضمه إلى ملكه . فهو من الشفع . وقال القتيبي في تفسير الشفعة : كان الرجل في الجاهلية إذا أراد بيع منزل ، أتاه رجل ، فشفع إليه فيما باع ، فشفعه ، وجعله أولى بالمبيع ممن بعد سببه ، فسميت شفعة ، وسمي طالبها شفيعا . الشفعة عند الفقهاء : حق تملك الشقص على شريكه المتجدد ملكه قهرا بعوض ، وفي الحديث : الشفعة فيما لا يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة وفي هذا دليل على نفي الشفعة لغير الشريك ، وأما قوله : فإذا وقعت الحدود . . . إلى آخره ، فقد يحتج بكل لفظة منها قوم ، أما اللفظة الأولى : ففيها حجة لمن لم ير الشفعة في المقسوم ، وأما اللفظة الأخرى : فقد يحتج بها من يثبت الشفعة بالطريق وإن كان المبيع مقسوما ، وهذه قد نفاها الخطابي بما هو مذكور في غريبه ، ثم إنه علق الحكم فيه بمعنيين : وقوع الحدود ، وصرف الطرق معا ، فليس لهم أن يثبتوه بأحدهما ، وهو نفي صرف الطرق دون نفي وقوع الحدود . وقول الشعبي رحمه الله تعالى : الشفعة على رؤوس الرجال ، أي إذا كانت الدار بين جماعة مختلفي السهام ، فباع واحد منهم نصيبه ،
تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢١ · ص ٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي