قال : أي على مثال ومذهب ، قال الله عز وجل : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا . واختلفت أقوال المفسرين في تفسير الشرعة والمنهاج ، فقيل : الشرعة : الدين ، والمنهاج : الطريق ، وقيل : هما جميعا الطريق ، والمراد بالطريق هنا الدين ، ولكن اللفظ إذا اختلف أتي به بألفاظ يؤكد بها القصة والأمر ، قال عنترة : أقوى وأقفر بعد أم الهيثم فمعنى : أقوى وأقفر واحد ، على الخلوة ، إلا أن اللفظين أوكد في الخلوة . وقال ابن عباس : شرعة ومنهاجا : سبيلا وسنة . وفي المفردات عن ابن عباس : الشرعة : ما ورد به القرآن ، والمنهاج : ما ورد به السنة . وقال قتادة : شرعة ومنهاجا : الدين واحد والشريعة مختلفة . وقال الفراء في قوله تعالى : على شريعة : على دين وملة ومنهاج ، وكل ذلك يقال . من المجاز : الشريعة : العتبة ، على التشبيه بشريعة الماء ، عن ابن عباد . أصل الشريعة في كلام العرب : مورد الشاربة التي يشرعها الناس ، فيشربون منها ويستقون ، وربما شرعوها دوابهم فشرعت تشرب منها ، والعرب لا تسميها شريعة حتى يكون الماء عدا ، لا انقطاع له ، ويكون ظاهرا معينا لا يستقى بالرشاء ، وإذا كان من السماء والأمطار فهو الكرع ، وقد أكرعوه إبلهم ، )
فكرعت فيه ، وسقوها بالكرع ، وهو مذكور في موضعه ، كالمشرعة ، نقله الجوهري ، وتضم راؤها . والشرع ، بالكسر : ع ، هكذا في التكملة ، وهو ماء لبني الحارث من