فلعلها لغة وسكونها ، وبه قرأ عاصم ، وأبو عمرو ، وطلحة بن سليمان ، وأبو حيوة ، وابن قطيب : المفترس من الحيوان ، مثل الأسد والذئب والنمر والفهد ، وما أشبهها مما له ناب ، ويعدو على الناس والدواب فيفترسها ، وأما الثعلب وإن كان له ناب فإنه ليس بسبع لأنه لا يعدو إلا على صغار المواشي ، ولا ينيب في شيء من الحيوان ، وكذلك الضبع لا يعد من السباع العادية ، ولذلك وردت السنة بإباحة لحمها ، وبأنها تجزى إذا أصيبت في الحرم ، أو أصابها المحرم ، وأما ابن آوى فإنه سبع خبيث ، ولحمه حرام لأنه من جنس الذئاب ، إلا أنه أصغر جرما ، وأضعف بدنا ، هذا قول الأزهري . وقال غيره : السبع من البهائم العادية : ما كان ذا مخلب . وفي المفردات : سمي بذلك لتمام قوته ، وذلك أن السبع من الأعداد التامة . ج : أسبع في أدنى العدد ، وسباع ، قال سيبويه : لم يكسر على غير سباع ، وأما قولهم في جمعه : سبوع ، فمشعر أن السبع ليس بتخفيف كما ذهب إليه أهل اللغة لأن التخفيف لا يوجب حكما عند النحويين ، على أن تخفيفه لا يمتنع ، وقد جاء كثيرا في أشعارهم ، مثل قوله :
% أم السبع فاستنجوا وأين نجاؤكم % % فهذا ورب الراقصات المزعفر % وأنشد ثعلب :
% لسان الفتى سبع عليه شذاته % % فإن لم يزع من غربه فهو آكله % وأرض مسبعة ، كمرحلة : كثيرته ، وفي الصحاح : ذات سباع ، قال لبيد : إليك جاوزنا بلادا مسبعه