ونحو ذلك ، ومنه الحديث : قال صلى الله عليه وسلم لعروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لأم الطائي رضي الله عنه حين انتهى إليه ، وهو بجمع قبل أن يصلي الغداة ، فقال : يا نبي الله طويت الجبلين ، ولقيت شدة : أفرخ *!روعك ، من أدرك إفاضتنا هذه فقد أدرك عني الحج ، أي خرج الفزع من قلبك ، هكذا فسره أبو الهيثم ، ويروى *!روعك ، بالفتح ، أو هي الرواية فقط . قال الأزهري : كل من لقيته من اللغويين يقول : أفرخ *!روعه ، بفتح الراء ، إلا ما أخبرني به المنذري عن أبي الهيثم أنه كان يقول : إنما هو أفرخ *!روعه ، بالضم . وفي العباب : قال أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري : أفرخ روعك ، أي زال عنك ما *!ترتاع له وتخاف ، وذهب عنك ، وانكشف ، كأنه مأخوذ من خروج الفرخ من البيضة وانكشاف الغمة عنك ، وقال أبو عبيد : أفرخ روعك ، تفسيره : ليذهب رعبك وفزعك ، فإن الأمر ليس على ما تحاذره . وفي حديث معاوية رضي الله عنه : أنه كتب إلى زياد وذلك أنه كان على البصرة ، وكان المغيرة بن شعبة على الكوفة ، فتوفي بها ، فخاف زياد أن يولي معاوية عبد الله بن عامر مكانه ، فكتب إلى معاوية يخبره بوفاة المغيرة ، ويشير عليه بتولية الضحاك بن قيس مكانه ، ففطن له معاوية ، وكتب إليه : قد فهمت كتابك ، وليفرخ روعك أبا المغيرة ، وقد ضممنا إليك الكوفة مع البصرة . المشهور عند أئمة اللغة بالفتح ، إلا أبا الهيثم ، فإنه رواه بالفتح ، والمعنى : أي أخرج الروع من روعك ، أي الفزع من قلبك . قال أبو الهيثم : ويقال : أفرخت البيضة ، إذا خرج الفرخ منها ، قال : *!والروع ، بالفتح : الفزع ، والفزع لا يخرج من الفزع ،
تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ١٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢١ · ص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي