وأصله الذئب يتمرط من شعره وهو حينئذ أخبث ما يكون . والأمرط من السهام : ما لا ريش عليه كالأملط . وفي الصحاح : الذي قد سقطت قذذه ، كالمريط ، والمراط ، والمرط كأمير ، وكتاب ، وعنق . الأخير نقله الجوهري أيضا ، وأنشد للبيد يصف الشيب : )
% مرط القذاذ فليس فيه مصنع % لا الريش ينفعه ولا التعقيب % كذا وقع في نسخ الصحاح . قال أبو زكريا و الصاغاني : لم نجده في شعره ، وعزاه أبو زكريا في كتابه تهذيب الإصلاح لنافع ابن لقيط الأسدي . قال : وذكر الكسائي أنه للجميع بن الطماح الأسدي . وقال ابن بري : هو لنافع ابن نفيع الفقعسي . وأنشده أبو القاسم الزجاجي عن أبي الحسن الأخفش عن ثعلب لنويفع بن نفيع الفقعسي ، يصف الشيب وكبره في قصيدة له .
وصوب الصاغاني أنه لنافع بن لقيط الأسدي ، وقد تقدم ذلك في ريش . وأما القصيدة التي هذا البيت منها فهي هذه : باتت لطيتها لغداة جنوبوطربت ، إنكما علمتطروب
% ولقد تجاورنا فتهجر بيتنا % % حتى تفارق أو يقال : مريب %
% وزيارة البيت الذي لا تبتغي % % فيه سواء حديثهن معيب %
% ولقد يميل بي الشباب إلى الصبا % % حينا ، فأحكم رأيي التجريب %
% ولقد توسدني الفتاة يمينها % % وشمالها ، البهنانة الرعبوب %
% نفج الحقيبة لا ترى لكعوبها % % حدا ، وليس لساقها ظنبوب %
% عظمت روادفها وأكمل خلقها % % والوالدان نجيبة ونجيب %