تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% لما أحل الشيب بي أثقاله % وعلمت أن شبابي المسلوب %

% قالت : كبرت وكل صاحب لذة % لبلى يعود ، وذلك التتبيب %

% هل لي من الكبر المبين طبيب % فأعود غرا ، والشباب عجيب %

% ذهبت لداتي والشباب فليس لي % % فيمن ترين من الأنام ضريب %

% وإذا السنون دأبن في طلب الفتى % % لحق السنون وأدرك المطلوب %

% فاذهب إليك ، فليس يعلم عالم % من أين يجمع حظه المكتوب %

% يسعى الفتى لينال أفضل سعيه % هيهات ذاك ، ودون ذاك خطوب %

% يسعى ويأمل ، والمنية خلفه % توفي الإكام له عليه رقيب %

% لا الموت محتقر الصغير فعادل % عنه ولا كبر الكبير مهيب %

% ولئن كبرت لقد عمرت كأنني % % غصن تفيئه الرياح رطيب %

% وكذاك حقا من يعمر يبله % كر الزمان عليه والتقليب % )

% حتى يعود من البلى وكأنه % في الكف أفوق ناصل معصوب %

% مرط القذاذ فليس فيه مصنع % لا الريش ينفعه ولا التعقيب %

% ذهبت شعوب بأهله وبماله % إن المنايا للرجال شعوب %

% والمرء من ريب الزمان كأنه % عود تداوله الرعاء ركوب %

% غرض لكل منية يرمى بها % % حتى يصاب سواده المنصوب % وإنما ذكرت هذه القصيدة بتمامها لما فيها من الحكم والآداب . والعبرة لمن يعتبر من أولي الألباب . قال الجوهري : ويجوز فيه تسكين الراء فيكون جمع أمرط ، وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع ، كما قال الشاعر :

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٩٨