% لما أحل الشيب بي أثقاله % وعلمت أن شبابي المسلوب %
% قالت : كبرت وكل صاحب لذة % لبلى يعود ، وذلك التتبيب %
% هل لي من الكبر المبين طبيب % فأعود غرا ، والشباب عجيب %
% ذهبت لداتي والشباب فليس لي % % فيمن ترين من الأنام ضريب %
% وإذا السنون دأبن في طلب الفتى % % لحق السنون وأدرك المطلوب %
% فاذهب إليك ، فليس يعلم عالم % من أين يجمع حظه المكتوب %
% يسعى الفتى لينال أفضل سعيه % هيهات ذاك ، ودون ذاك خطوب %
% يسعى ويأمل ، والمنية خلفه % توفي الإكام له عليه رقيب %
% لا الموت محتقر الصغير فعادل % عنه ولا كبر الكبير مهيب %
% ولئن كبرت لقد عمرت كأنني % % غصن تفيئه الرياح رطيب %
% وكذاك حقا من يعمر يبله % كر الزمان عليه والتقليب % )
% حتى يعود من البلى وكأنه % في الكف أفوق ناصل معصوب %
% مرط القذاذ فليس فيه مصنع % لا الريش ينفعه ولا التعقيب %
% ذهبت شعوب بأهله وبماله % إن المنايا للرجال شعوب %
% والمرء من ريب الزمان كأنه % عود تداوله الرعاء ركوب %
% غرض لكل منية يرمى بها % % حتى يصاب سواده المنصوب % وإنما ذكرت هذه القصيدة بتمامها لما فيها من الحكم والآداب . والعبرة لمن يعتبر من أولي الألباب . قال الجوهري : ويجوز فيه تسكين الراء فيكون جمع أمرط ، وإنما صح أن يوصف به الواحد لما بعده من الجمع ، كما قال الشاعر :