تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن حمزة أن يكون المراد بالخيضعة في قول لبيد البيضة . والأخضع : الراضي بالذل ، وهي خضعاء ، قاله الليث ، وأنشد للعجاج : وصرت عبدا للبعوض أخضعا تمصني مص الصبي المرضعا وكذلك أنشده الأزهري في التهذيب وابن فارس في المقاييس . قال الصاغاني : وللعجاج أرجوزة عينية أولها : أمسى حمان كالرهين مشرعا وهي اثنا عشر مشطورا ، وليس ما ذكره الليث فيها ، ولا في عينية رؤبة التي أولها : هاجت ومثلي نوله أن يربعا وهي مائتان وثمانية مشاطير . والأخضع : من في عنقه خضوع وتطامن ، خلقة ، وقد خضع يخضع خضعا . وقال عروة بن الزبير : كان الزبير ، رضي الله عنه ، طويلا أزرق أخضع أشعر ، وربما أخذت وأنا غلام بشعر كتفيه حتى أقوم ، تخط رجلاه إذا ركب الدابة ، نفج الحقيبة . وخضعة الكبر خضعا وخضوعا وأخضعه : جعله كذلك ، أي حناه ، فخضع هو ، وأخضع ، أي انحنى ، قاله الزجاج . وأخضع الرجل : لان كلامه للمرأة ، هكذا هو في العباب .

وفي اللسان : خضع الرجل ، وأخضع : ألان كلامه للمرأة ، ومنه حديث عمر رضي الله عنه أن رجلا مر برجل وامرأة قد خضعا بينهما حديثا ، فضربه حتى شجه ، فرفع إلى عمر رضي الله عنه فأهدره ، أي لينا بينهما الحديث ، وتكلما بما يطمع كلا منهما في الآخر كخاضعها .

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٥١٤