الحديث : تكون بين يدي الدجال سنون خداعة . قال الجوهري ، أي قليلة الزكاء والريع ، من خدع المطر ، إذا قل . وخدع الريق ، إذا يبس ، فهو من مجاز المجاز . قال الصاغاني : وقيل : إنه يكثر فيها الأمطار ، ويقل فيها الريع ، ويروى : إن بين يدي الساعة سنين غدارة ، يكثر فيها المطر ، يقل النبات ، أي تطمعهم في الخصب بالمطر ، ثم تخلف . فجعل ذلك غدرا منها وخديعة ، قاله ابن الأثير . وقال شمر : السنون الخوادع : القليلة الخير الفواسد . )
وقال ابن عباد : الخادعة : الباب الصغير في الباب الكبير . والبيت في جوف البيت ، قال الراغب : كأن بانيه جعله خادعا لمن رام تناول ما فيه .
وقال غيره : الخديعة : طعام لهم ، أي للعرب ، ويروى بالذال المعجمة ، كما سيأتي .
والمخدع كمنبر ، ومحكم : الخزانة ، حكاه يعقوب عن الفراء . قال : وأصله الضم ، إلا أنهم كسروه استثقالا ، كما في الصحاح ، والمراد بالخزانة البيت الصغير يكون داخل البيت الكبير .
وقال سيبويه : لم يأت مفعل اسما إلا المخدع ، وما سواه صفة . وقال مسيلمة الكذاب لسجاح المتنبئة حين آمنت به وتزوجها ، وخلا بها :
% ألا قومي إلى المخدع % فقد هيى لك المضجع %
% فإن شئت سلقناك % وإن شئت على أربع %
% وإن شئت بثلثيه % وإن شئت به أجمع % % فقالت : بل به أجمع ، فإنه أجمع للشمل .
وأصل المخدع من الإخداع ، وهو الإخفاء . وحكي في المخدع