وربما أروح ريح الإنسان ، فخدع في جحره ولم يخرج ، وأنشد الفارسي :
% ومحترش ضب العداوة منهم % بحلو الخلا ، خرش الضباب الخوادع % حلو الخلا : حلو الكلام . وفي العباب : خداع الضب أن المحترش إذا مسح رأس جحره ليظن أنه حية ، فإن كان الضب مجربا أخرج ذنبه إلى نصف الجحر ، فإن أحس بحية ضربها فقطعها نصفين ، وإن كان محترشا لم يمكنه الأخذ بذنبه فنجا ، ولا يجترئ المحترش أن يدخل يده في جحره ، لأنه لا يخلو من عقرب ، فهو يخاف لدغها ، وبين الضب والعقرب ألفة شديدة ، وهو يستعين بها على المحترش ، قال :
% وأخدع من ضب إذا جاء حارش % أعد له عند الذنابة عقربا % وقيل : خداعه : تواريه ، وطول إقامته في جحره ، وقلة ظهوره ، وشدة حذره .
والأخدع : عرق في موضع المحجمتين ، وهو شعبة من الوريد وهما أخدعان ، كما في الصحاح ، وهما عرقان خفيان في موضع الحجامة من العنق ، وقال اللحياني : هما عرقان في الرقبة ، وقيل : هما الودجان . وفي الحديث أنه احتجم على الأخدعين والكاهل . قال الجوهري : وربما وقعت الشرطة على أحدهما فينزف صاحبه ، أي لأنه شعبة من الوريد ج : أخادع قال الفرزدق :
% وكنا إذا الجبار صعر خده % % ضربناه حتى تستقيم الأخادع % والمخدوع : من قطع أخدعه ، وقد خدعه يخدعه خدعا . وفي