تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالك بن كومة الشيباني لقي كثيف بن عمرو في حروبهم ، وكان ملك نحيفا قليل اللحم ، وكان كثيف ضخما ، فلما أراد مالك أسر كثيف اقتحم كثيف عن فرسه لينزل إليه مالك ، فأوجره مالك السنان ، وقال : لتستأسرن أو لأقتلنك ، فاستبق هو وعمرو بن الزبان ، وكلاهما أدركه ، فقالا : قد حكمنا كثيفا ، يا كثيف ، من أسرك فقال : لولا مالك ابن كومة كنت في أهلي ، فلطمه عمرو بن الزبان ، فغضب مالك .

وقال : تلطم أسيري ، إن فداءك يا كثيف مائة بعير ، وقد جعلتها لك بلطمة عمرو وجهك ، وجز ناصيته وأطلقه ، فلم يزل كثيف يطلب عمرا باللطمة حتى دل عليه رجل من غفيلة يقال له : خوتعة ، وقد ندت لهم إبل ، فخرج عمرو وإخوته في طلبها فأدركوها ، فذبحوا حوارا فاشتووه .

فأتوهم ، أي كثيف وأصحابه بضعف عدادهم وقد جلسوا على الغداء وأمرهم إذا جلسوا معهم على الغداء ، أن يكنف كل رجل منهم رجلان ، فمروا فيهم مجتازين ، فدعوهم فأجابوهم ، فجلسوا كما ائتمروا ، فلما حسر كثيف عن وجهه العمامة عرفه عمرو ، فقال عمرو : يا كثيف ، إن في خدي وقاء من خدك ، وما في بكر بن وائل خد أكرم منه فلا تشب الحرب بيننا وبينك .

قال : كلا ، بل أقتلك وأقتل إخوتك ، قال : فإن كنت فاعلا فأطلق هؤلاء الذين لم يتلبسوا بالحروب ، فإن وراءهم طالبا أطلب مني يعني أباهم فقتلوهم وجعل ، وفي العباب : فقتلوهم وجعلوا رؤوسهم في مخلاة ، وعلقها في عنق ناقة لهم يقال لها : الدهيم ، فجاءت الناقة والزبان جالس أمام بيته ، فبركت . فقال : يا جارية ، هذه ناقة عمرو ، وقد أبطأ هو وإخوته ، فقامت الجارية ، فجست المخلاة ، فقالت : قد أصاب بنوك بيض النعام ،

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٤٨٠