تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ما يجري مجراه من التوكيد ، لأنه توكيد للمعرفة ، وأخذت حقي أجمع ، في توكيد المذكر وهو توكيد محض ، وكذلك أجمعون وجمعاء وجمع ، وكذلك أجمعون وجمعاء وجمع ، وأكتعون ، وأبتعون ، وأبصعون ، لا يكون إلا تأكيدا تابعا لما قبله ، لا يبتدأ ولا يخبر به ، ولا عنه ، ولا يكون فاعلا ولا مفعولا ، كما يكون غيره من التواكيد اسما مرة ، وتوكيدا أخرى ، مثل : نفسه وعينه وكله . وأجمعون : جمع أجمع ، وأجمع واحد في معنى جمع ، وليس له مفرد من لفظه ، والمؤنث جمعاء ، وكان ينبغي أن يجمعوا جمعاء بالألف والتاء ، كما جمعوا أجمع بالواو والنون ، ولكنهم قالوا في جمعها : جمع .

انتهى ونقله الصاغاني أيضا هكذا .

وفي اللسان : وجميع يؤكد به ، يقال : جاءوا جميعا : كلهم ، وأجمع من الألفاظ الدالة على الإحاطة وليست بصفة ، ولكنه يلم به ما قبله من الأسماء ويجري على إعرابه ، فلذلك قال النحويون : صفة ، والدليل على أنه ليس بصفة قولهم : أجمعون ، فلو كان صفة لم يسلم جمعه ولو كان مكسرا ، والأنثى جمعاء ، وكلاهما معرفة لا ينكر عند سيبويه . وأما ثعلب فحكى فيهما التنكير والتعريف جميعا ، يقول : أعجبني القصر أجمع وأجمع ، الرفع على التوكيد والنصب على الحال ، والجمع جمع معدول عن جمعاوات ، أو جماعي ، ولا يكون معدولا عن جمع ، لأن ) أجمع ليس بوصف ، فيكون كأحمر وحمر . قال أبو علي : باب أجمع وجمعاء ، وأكتع وكتعاء وما يتبع ذلك من بقيته ، إنما هو اتفاق وتوارد وقع في اللغة على غير ما كان في وزنه منها ، لأن باب أفعل وفعلاء إنما هو للصفات ، وجميعها يجيء على هذا الوضع نكرات ، نحو أحمر وحمراء ، وأصفر وصفراء ، وهذا ونحوه صفات

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٤٦٠