أن الأنصار سموه جمعة لاجتماعهم فيه . وروي عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أنه قال : إنما سمي يوم الجمعة ، لأن الله تعالى جمع فيه خلق آدم عليه السلام وأخرجه السهيلي في الروض من طريق سليمان التيمي .
فائدة : قال اللحياني : كان أبو زياد وأبو الجراح يقولان : مضت الجمعة بما فيها ، فيوحدان ويؤنثان ، وكانا يقولان : مضى السبت بما فيه ، ومضى الأحد بما فيه ، فيوحدان ويذكران . )
واختلفا فيما بعد هذا ، فكان أبو زياد يقول : مضى الاثنان بما فيه ، ومضى الثلاثاء بما فيه ، وكذلك الأربعاء والخميس . قال : وكان أبو الجراح يقول : مضى الاثنان بما فيهما ، ومضى الثلاثاء بما فيهن ، ومضى الأربعاء بما فيهن ، ومضي الخميس بما فيهن ، فيجمع ويؤنث ، يخرج ذلك مخرج العدد .
قال أبو حاتم : من خفف قال في ج : جمع ، كصرد وغرف ، وجمعات ، بالضم ، وبضمتين كغرفات ، وغرفات وتفتح الميم في جمع الجمعة ، كهمزة : قال : ولا يجوز جمع في هذا الوجه .
ويقال : آدام الله جمعة ما بينكما بالضم ، كما يقال : ألفة ما بينكما ، قاله أبو سعيد .
والجمعاء : الناقة الكافة الهرمة ، عن ابن الأعرابي . والجمعاء من البهائم : التي لم يذهب من بدنها شيء ، ومنه الحديث كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء أي سليمة من العيوب ، مجتمعة الأعضاء كاملتها ، فلا جدع ولاكي . وجمعاء : تأنيث أجمع ، وهو واحد في معنى جمع ، وجمعه : أجمعون . وفي الصحاح : جمع جمع جمعة ، وجمع جمعاء في توكيد المؤنث ، تقول : رأيت النسوة جمع ، غير مصروف ، وهو معرفة بغير الألف واللام ،