نكرات ، فأما أجمع وجمعاء فاسمان معرفتان ، ليسا بصفتين ، فإنما ذلك اتفاق وقع بين هذه الكلمة المؤكد بها ، ويقال : لك هذا المال أجمع ، ولك هذه الحنطة جمعاء . وتقدم البحث في ذلك في ب ت ع . وفي الصحاح : يقال : جاءوا بأجمعهم وتضم الميم ، كما تقول : جاءوا بأكلبهم جمع كلب ، أي كلهم . قال ابن بري : وشاهد الأخير قول أبي دهبل :
% فليت كوانينا من أهلي وأهلها % % بأجمعهم في لجة البحر لججوا % % وجماع الشيء ، بالكسر : جمعه ، يقال : جماع الخباء الأخبية ، أي جمعها ، لأن الجماع : ما جمع عددا . يقال : الخمر جماع الإثم كما في الصحاح ، أي مجمعه ومظنته قلت : وهو حديث ، ومنه أيضا قول الحسن البصري رحمه الله تعالى : اتقوا هذه الأهواء فإن جماعها الضلالة ، ومعادها النار وكذلك الجميع ، إلا أنه اسم لازم . وفي الحديث : حدثني بكلمة تكون جماعا ، فقال : اتق الله فيما تعلم أي كلمة تجمع كلمات . وفي الحديث أوتيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب ويروى : بعثت بجوامع الكلم أي القرآن ، جمع الله بلطفه له في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة ، كقوله عز وجل خذ العفو ، وأمر بالعرف ، وأعرض عن الجاهلين وكذلك ما جاء في صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان يتكلم بجوامع الكلم . أي أنه كان كثير المعاني ، قليل الألفاظ ، ومنه أيضا قول عمر بن عبد العزيز : عجبت لمن لاحن الناس كيف لايعرف