كأنه قال : وذلك دين الملة القيمة . وكما قال تعالى : وعد الصدق ووعد الحق . قال : وما علمت أحدا من النحويين أبى إجازته غير الليث . قال : وإنما هو الوعد الصدق والمسجد الجامع . وجامع الجار : فرضة لأهل المدينة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، كما أن جدة فرضة لأهل مكة حرسها الله تعالى . والجامع : ة ، بالغوطة ، بالمرج .
والجامعان ، بكسر النون : الحلة المزيدية التي على الفرات بين بغداد الكوفة .
ومن المجاز : جمعت الجارية الثياب : لبست الدرع والملحفة والخمار . يقال ذلك لها إذا شبت يكنى به عن سن الاستواء . وجماع الناس ، كرمان : أخلاطهم ، وهم الأشابة من قبائل شتى ، قال ) قيس بن الأسلت السلمي يصف الحرب :
% حتى انتهينا ولنا غاية % من بين جمع غير جماع % والجماع من كل شيء : مجتمع أصله ، قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى وجعلناكم شعوبا وقبائل قال : الشعوب : الجماع ، والقبائل : الأفخاذ : أراد بالجماع مجتمع أصل كل شيء ، أراد منشأ النسب ، وأصل المولد . وقيل : أراد به الفرق المختلفة من الناس ، كالأوزاع والأوشاب . ومنه الحديث : كان في جبل تهامة جماع غصبوا المارة أي جماعات من قبائل شتى متفرقة . وكل ما تجمع وانضم بعضه إلى بعض جماع ، قاله ابن دريد وأنشد :