وقال ابن عباد : قال أعشى باهلة :
% فإن جزعنا فإن الشر أجزعنا % % وإن جسرنا فإنا معشر جسر % جزعة السكين بالضم : جزأته ، لغة فيه . وجزع البسر تجزيعا فهو مجزع ، كمعظم ومحدث . قال شمر : قال المعري : المجزع ، بالكسر ، وهو عندي بالنصب على وزن مخطم . قال الأزهري : وسماعي من الهجريين : رطب مجزع بكسر الزاي ، كما رواه المعري عن أبي عبيد . قلت : وعلى الكسر اقتصر الجوهري ، وقد تفرد شمر بالفتح : أرطب إلى نصفه ، وقيل : بلغ الإرطاب من أسفله إلى نصفه . وقيل : إلى ثلثيه ، وقيل : بلغ بعضه ، من غير أن يحد ، وكذلك الرطب والعنب ورطبة مجزعة كمحدثة قال ابن دريد : هكذا قاله أبو حاتم ، ويقال : بالفتح أيضا ، إذا أرطبت إلى نصفها أو نحو ذلك ، وقيل : إلى ثلثيها . وقال الراغب : هو مستعار من الخرز المتلون .
وجزع فلانا تجزيعا : أزال جزعه ، ومنه الحديث : لما طعن عمر جعل ابن عباس رضي الله ) عنهما يجزعه قال ابن الأثير : أي يقول له ما يسليه ويزيل جزعه ، وهو الحزن والخوف .
وجزع الحوض فهو مجزع ، كمحدث ، إذا لم يبق فيه إلا جزعة ، أي بقية من الماء .
ونوى مجزع ، بالفتح ، ويكسر ، وهو الذي حك بعضه حتى أبيض ، وترك الباقي على لونه ، تشبيها بالجزع . وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يسبح بالنوى المجزع .