تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينطق به غير العرب من المحدثين ، وهذه لفظة وردت في الحديث الشريف ، وقالها النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أفصح الخلق وأعرفهم بأنواع الكلام بوحي من الله الحق ، فأنى يتصور فيها التوليد ، أو يلحقها التفنيد كما حققه شيخنا ، وأشرنا إليه في مقدمة الكتاب . وتسعهم ، كمنع وضرب ، الأخيرة عن يونس ، وعلى الأولى اقتصر الجوهري : أخذ تسع أموالهم ، أو كان تاسعهم . ذكر الجوهري المعنيين ، أو تقول : كان القوم ثمانية فتسعهم ، أي صيرهم تسعة بنفسه ، أو كان تاسعهم ، فهو تاسع تسعة ، وتاسع ثمانية ، ولا يجوز أن يقال : هو تاسع تسعة ، ولا رابع أربعة ، إنما يقال : رابع أربعة على الإضافة ، ولكنك تقول : رابع ثلاثة ، هذا قول الفراء وغيره من الحذاق .

وأتسعوا : كانوا ثمانية ، فصاروا تسعة ، نقله الجوهري ، وأيضا : وردت إبلهم تسعا ، نقله الجوهري أيضا ، أي وردت لتسعة أيام وثماني ليال ، فهم متسعون .

ومما يستدرك عليه : قولهم : تسع عشرة ، مفتوحان على كل حال ، لأنهما اسمان جعلا اسما واحدا ، فأعطيا إعرابا واحدا ، غير أنك تقول : تسع عشرة امرأة ، وتسعة عشر رجلا : قال الله تعالى : عليها تسعة عشر أي تسعة عشر ملكا ، وأكثر القراء على هذه القراءة ، وقد قرئ : تسعة عشر ، بسكون العين ، وإنما أسكنها من أسكنها لكثرة الحركات . وقولهم : تسعة أكثر من ثمانية ، فلا تصرف إلا إذا أردت قدر العدد لا نفس المعدود ، فإنما ذلك لأنها تصير هذا اللفظ علما لهذا المعنى .

وحبل متسوع : على تسع قوى .

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٣٩٣