قيل لثلاث بعدها : ثلاث عشر ، لأن بادئتها الليلة العاشرة . والتاسوعاء : اليوم التاسع من المحرم ، وفي الصحاح : قبل يوم عاشوراء ، مولد ، ونص الصحاح : وأظنه مولدا . وقال غيره : هو يوم عاشوراء . وقال الأزهري في قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ابن عباس رضي الله عنهما : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع يعني يوم عاشوراء ، كأنه تأول فيه عشر الورد ، أنها تسعة أيام ، والعرب تقول : وردت الماء عشرا ، يعنون يوم التاسع ، ومن ها هنا قالوا : عشرين ، ولم يقولوا عشرين ، لأنهم جعلوا ثمانية عشر يوما عشرين ، واليوم التاسع عشر والمكمل عشرين طائفة من الورد الثالث ، فجمعوه بذلك .
وقال ابن بري : لا أحسبهم سموا عاشوراء تاسوعاء إلا على الأظماء نحو العشر ، لأن الإبل تشرب في اليوم التاسع ، كذلك الخمس تشرب في اليوم الرابع . وقال ابن الأثير : إنما قال ذلك صلى الله عليه وسلم كراهة لموافقة اليهود ، فإنهم كانوا يصومون عاشوراء ، وهو العاشر ، فأراد أن يخالفهم ويصوم التاسع ، قال : وظاهر الحديث يدل على خلاف ما ذكره الأزهري . قلت : وقد صحح الصاغاني هذا القول . والمراد بظاهر الحديث يعني حديث ابن عباس المذكور ، أنه قال حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء ، وأمر بصيامه ، قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ، فقال : فإذا كان العام القابل صمنا اليوم )
التاسع ، وفي رواية : إن بقيت إلى قابل لأصومن تاسوعاء أي فكيف يعد بصوم يوم قد كان يصومه . فتأمل .
وقول الجوهري وغيره : إنه مولد فيه نظر ، فإن المولد هو اللفظ الذي