تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعروف بالأصغر ، سماه أبو حاتم هكذا مرة ، وقال مرة أخرى : لا يسمى ، ويروي عن أبي مرزوق ، وعنه أبو العدبس ، وقد تقدم ذكره في ع د ب س ، وهناك لم يذكر إلا أبا العدبس الأكبر ولو جمع بينهما كان أحسن . فراجعه .

والتبابعة ، هكذا بباءين موحدتين : ملوك اليمن ، ويوجد في بعض النسخ : التتابعة ، بتاءين فوقيتين ، وهو غلط ، الواحد تبع ، كسكر ، سموا بذلك لأنه يتبع بعضهم بعضا ، كلما هلك واحد قام مقامه آخر تابعا له على مثل سيرته ، وزادوا الهاء في التبابعة لإرادة النسب .

وقوله تعالى : أهم خير أم قوم تبع قال الزجاج : جاء في التفسير أن تبعا كان ملكا من الملوك وكان مؤمنا ، وأن قومه كانوا كافرين ، وجاء أيضا أنه نظر إلى كتاب على قبرين بناحية حمير : هذا قبر رضوى وقبر حبى ابنتي تبع ، لا تشركان بالله شيئا . وفي الحديث لا تسبوا تبعا فإنه أول من كسا الكعبة وقيل : اسمه أسعد أبو كرب . وقال الليث : التبابعة في حمير ، كالأكاسرة في الفرس ، والقياصرة في الروم ، ولا يسمى به إلا إذا كانت ، هكذا في النسخ ، ونص العين : دانت له حمير وحضرموت ، وزاد غيره : وسبأ ، وإذا لم تدن له هاتان لم يسم تبعا .

ودار التبابعة بمكة معروفة ، وهي التي ولد فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في العباب .

والتبع ، كسكر : الظل لأنه يتبع الشمس ، وهذه هي اللغة الثانية التي أشرنا إليها قريبا ، ولو ذكرهما في موضع واحد كان أصنع ، وهكذا روي بيت سعدى الجهنية الذي تقدم ذكره .

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٣٧٧