يكونان مع الإنسان يتبعانه حيث ذهب . ومنه حديث جابر رضي الله عنه : أول خبر قدم المدينة امرأة لها تابع ، فجاء في صورة طائر حتى وقع ، فقالت : انزل ، قال : إنه ظهر بمكة نبي حرم الزنا ، ومنع منا القرار . والتابع هنا : جني يتبع المرأة يحبها . والتابعة : تتبع الرجل تحبه .
وقيل : التابعة : الرئي من الجن ، وإنما ألحقوا الهاء للمبالغة ، أو لتشنيع الأمر ، أو على إرادة الداهية ، والجمع : التوابع ، وهن القرناء . وتابع النجم : اسم الدبران ، وسمي به تفاؤلا وفي العباب : تطيرا من لفظه ، قال الأزهري : وسمعت بعض العرب يسمى الدبران تويبعا ، بالتصغير . وقال ابن بري : ويقال له : الحادي والتالي ، وأنشد لمهلهل :
% كأن التابع المسكين فيها % % أجير في حدايات الوقير % ويسمى الدبران أيضا تبعا ، كسكر ، قاله أبو سعيد الضرير : وبه فسر بيت سعدى الجهنية ، وقال : إنما سمى به لإتباعه الثريا . قال الأزهري : وما أشبه ما قاله بالصواب ، لأن القطا ترد المياه ليلا ، وقلما ترد نهارا ، ولذلك يقال : أدل من قطاة ، ويدل على ذلك قول لبيد :
% فوردنا قبل فراط القطا % % إن من وردي تغليس النهل % والتبيع ، كأمير : الناصر تقول : وجدت على فلان تبيعا ، أي نصيرا متابعا . نقله الليث .
والتبيع : الذي لك عليه مال وتتابعه ، أي تطالبه به .
والتبيع أيضا : التابع ، ومنه قوله تعالى : ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا قال الفراء : أي ثائرا ولا طالبا بالثأر . وقال الزجاج : معناه لا تجدوا من يتبعنا بإنكار ما نزل