تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل بدع ، وامرأة بدعة ، وذلك إذا كان عالما ، أو شجاعا ، أو شريفا وقال الكسائي : البدع يكون في الخير والشر . الجوهري : ابداع ، يقال : رجال أبداع ، وقوم أبداع ، عن الأخفش ، وبدع ، كعنق ، وهي بدعة ، كسدرة ، ج : بدع ، كعنب . ويقال أيضا : نساء أبداع كما في اللسان .

وقد بدع ، ككرم ، بداعة وبدوعا ، قاله الكسائي ، أي صار غاية في وصه ، خيرا كان أو شرا .

والبدعة ، بالكسر : الحدث في الدين بعد الإكمال ، ومنه الحديث : إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة . أو هي ما استحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الأهواء والأعمال ، وهذا قول الليث . قال : و الجوهري : بدع ، كعنب ، وأنشد :

% ما زال طعن الأعادي والوشاة بنا % % والطعن أمر من الواشين لا بدع % وقال ابن السكيت : البدعة : كل محدثة . وفي حديث قيام رمضان نعمت البدعة هذه وقال ابن الأثير : البدعة بدعتان : بدعة هدى ، وبدعة ضلال ، فما كان في خلاف ما أمر الله به فهو في حيز الذم والإنكار ، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه ، وحض عليه ، أو رسوله ، فهو في حيز المدح ، وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء ، وفعل المعروف ، فهو من الأفعال المحمودة ، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل له في ذلك ثوابا ، فقال : من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها . وقال في ضده : من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها ، وذلك إذا كان في خلاف ما أمر الله به ورسله ، قال : ومن هذا النوع قول عمر رضي الله تعالى عنه : نعمت

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٣٠٩