في كتب اللغة والطب والتشريح فلم أجد البخاع بالباء مذكورا في شيء منها . ولذا قال الكواشي في تفسيره : البخاع ، بالباء لم يوجد وإنما هو بالنون . قال شيخنا : وقد تعقب ابن الأثير قوم بأن الزمخشري ثقة ثابت واسع الاطلاع ، فهو مقدم .
| ب د ع
البديع : المبتدع ، وهو من أسماء الله الحسنى ، لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها ، وهو البديع الأول قبل كل شيء . وقال أبو عدنان : المبتدع : الذي يأتي أمرا على شبه لم يكن ابتداه إياه . قال الله جل شأنه : بديع السموات والأرض أي مبتدعها ومبتدئها لا على مثال سبق . قال أبو إسحاق : يعني أنه أنشأها على غير حذاء ولا مثال ، إلا أن بديعا من بدع لا من أبدع ، وأبدع أكثر في الكلام من بدع ، ولو استعمل بدع لم يكن خطأ ، فبديع فعيل بمعنى فاعل ، مثل قدير بمعنى قادر ، وهو صفة من صفاته تعالى لأنه بدأ الخلق على ما أراد على غير مثال تقدمه ، وروي أن اسم الله الأعظم يا بديع السموات والأرض ، ياذا الجلال والإكرام .
والبديع أيضا : المبتدع . يقال : جئت بأمر بديع ، أي محدث عجيب ، لم يعرف قبل ذلك .
والبديع : حبل ابتدئ فتله ولم يكن حبلا فنكث ثم غزل ثم أعيد فتله ، ومنه قول الشماخ يصف جملا :
% كأن الكور والأنساع منه % على علج رعى أنف الربيع %
% أطار عقيقه عنه نسالا % وأدمج دمج ذي شطن بديع % وقال أبو حنيفة : حبل بديع ، أي جديد . قال الأزهري : فعيل بمعنى مفعول .