ذرة ، أي عن حفظه في السموات ولا في الأرض ، تعالى شأنه ، وقد حفظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أو شر ، وقد حفظ السموات والأرض بقدرته ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم وفي التنزيل العزيز : بل هو قرآن مجيد ، في لوح محفوظ وقرئ محفوظ وهو نعت للقرآن ، وكذا قوله تعالى : فالله خير حفظا ، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر : حافظا ، وعلى الأول أي حفظ الله خير حفظ ، وعلى الثاني فالمراد الله خير الحافظين . وقوله تعالى : يحفظونه من أمر الله ، أي ذلك الحفظ من أمر الله .
وقال النضر : الحافظ : الطريق البين المستقيم الذي لا ينقطع ، وهو مجاز ، قال فأما الطريق الذي يبين مرة ثم ينقطع أثره فليس بحافظ .
والحفظة ، محركة : الذين يحصون أعمال العباد ويكتبونها عليهم ، من الملائكة ، وهم الحافظون .
وفي التنزيل : وإن عليكم لحافظين ، وأخصر منه عبارة الجوهري : والحفظة : الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم . والحفظة ، بالكسر ، والحفيظة : الحمية والغضب ، نقله الجوهري ، زاد غيره : لحرمة تنتهك من حرماتك ، أو جار ذي قرابة يظلم من ذويك ، أو عهد ينكث . شاهد الأول قول العجاج :
% مع الجلا ولائح القتير % وحفظة أكنها ضميري % % فسر على غضبة أجنها قلبي . )