وشاهد الثانية قول الشاعر :
% وما العفو إلا لامرئ ذي حفيظة % متى يعف عن ذنب امرئ السوء يلجج % وقال قريط بن أنيف :
% إذا لقام بنصري معشر خشن % عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا % % وفي التهذيب : والحفظة : اسم من الاحتفاظ عندما يرى من حفيظة الرجل ، يقولون : أحفظه حفظة أي أغضبه . ومنه حديث حنين أردت أن أحفظ الناس وأن يقاتلوا عن أهليهم وأموالهم .
وفي حديث آخر فبدرت مني كلمة أحفظته ، أي أغضبته فاحتفظ ، أي غضب . وأنشد الجوهري للعجير السلولي :
% بعيد من الشيء القليل احتفاظه % عليك ، ومنزور الرضا حين يغضب % أو لا يكون الاحفاظ إلا بكلام قبيح من الذي تعرض له وإسماعه إياه ما يكره .
والمحافظة : المواظبة على الأمر ، ومنه قوله تعالى : حافظوا على الصلوات أي صلوها في أوقاتها . وقال الأزهري : أي واظبوا على إقامتها في مواقيتها . ويقال : حافظ على الأمر ، وثابر عليه ، وحارص وبارك ، إذا داوم عليه . وقال غيره : المحافظة : المراقبة ، وهو من ذلك .
والمحافظة : الذب عن المحارم ، والمنع عند الحروب ، كالحفاظ ، بالكسر ، وإطلاقه يوهم الفتح ، وليس كذلك يقال إنه لذو حفاظ ، وذو محافظة ، إذا كانت له أنفة . قال رؤبة ويروى للعجاج :
% إنا أناس نلزم الحفاظا % % إذ سئمت ربيعة الكظاظا % %