المراد بها المذكورة في التنزيل ، أي لاحتمال أنها غيرها ، وهو كلام غير ظاهر ، ولا معول عليه ، فإن الآيات تفسرها الأحاديث ما أمكن ، كالعكس ، ولا يجوز لأحد أن يتصرف في آية وقع فيها نص من السلف ، ولا في حديث وافق آية ، وصرح السلف بأنها توافقه أو وردت فيه ، أو نحو ذلك ، كما حققه شيخنا . ثم إن الحديث المذكور أخرجه مسلم في صحيحه بطرق متعددة ، ويعضده حديث آخر أنها الصلاة التي شغل عنها سليمان عليه السلام حتى توارت بالحجاب ، أورد ملا علي في ناموسه كلاما قد ذكر حاصله ، واستدل بهذا الحديث ، وبما في مصحف حفصة ، وذكر شيخنا الإجماع من أهل الحديث على أنها صلاة العصر ، كما أشرنا إليه . فتأمل ، والله أعلم . قلت : وقد أفردت في هذه المسألة رسالة مستقلة ، جلبت فيها نصوص العلماء والأئمة كالقرطبي ، وابن عطية ، والسلمي ، وأبي حيان ، والنسفي ، والحافظ الدمياطي ، والبقاعي ، وغيرهم ، فراجعها . *!ووسطه *!توسيطا : قطعه نصفين ، يقال : قتل فلان *!موسطا . أو *!وسطه : جعله في الوسط ، ومنه قراءة بعضهم : *!فوسطن به جمعا قال ابن بري : هذه القراءة تنسب إلى علي ، كرم الله وجهه ، وإلى ابن أبي ليلى ، وإبراهيم بن أبي عبلة . قلت : وعمرو بن ميمون ، وزيد بن علي ، وأبو حيوة ، وأبو البرهسم ، والباقون بالتخفيف .
*!وتوسط بينهم : عمل *!الوساطة . ( و)*!توسط : أخذ الوسط ، وهو بين الجيد والرديء . قال ابن هرمة يصف سخاءه :
% واقذف بحبلك حيث نال بأخذه %