نقله الحافظ الدمياطي ، واختاره السخاوي المقرئ ، أو الفطر ، نقله الحافظ الدمياطي ، أو الضحى حكاه بعضهم وتردد فيه ، أو الجماعة نقله الحافظ الدمياطي ، أو جميع الصلوات المفروضات وهو قول معاذ بن جبل ، نقله القرطبي ، أو الصبح والعصر معا ، قاله أبو بكر الأبهري . أو صلاة غير معينة ، وهو قول نافع والربيع بن خثيم ، أو العشاء والصبح معا ، روي ذلك عن عمر ، وعثمان ، أو صلاة الخوف ، نقله الحافظ الدمياطي ، أو الجمعة في يومها ، وفي سائر الأيام الظهر ، روي ذلك عن علي ، نقله ابن حبيب ، أو *!المتوسطة بين الطول والقصر ، وهذا القول قد رده أبو حيان في البحر ، أو كل من الخمس لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين .
قال شيخنا : وحاصل ما عد من الأقوال تسعة عشر قولا ، والمسألة خصها أقوام من المحدثين والفقهاء وغيرهم بالتصنيف ، واتسعت فيها الأقوال وزادت على أربعين قولا ، فما هذا الذي ذكره وافيا ولا بالنصف منها ، مع أنهم عزوا الأقوال لأربابها ، واعتنوا بفتح بابها . وصحح أرباب التحقيق أنها غير معروفة ، كليلة القدر ، والاسم الأعظم ، وساعة الجمعة ونحوها ، مما قصد بإبهامها الحث والحض والاعتناء بتحصيلها ، لئلا يترك شيء من أنظارها . وأنشد شيخنا الإمام أبو عبد الله محمد بن المسناوي رضي الله عنه غير مرة :
% واخفيت *!الوسطى كساعة جمعة % كذا أعظم الأسماء مع ليلة القدر % ولم يلتفت العارفون المتوجهون إلى الله تعالى إلى شيء من ذلك ، وأخذوا في الجد والاجتهاد ، نفعنا الله بهم . ) قلت : ولكل قول من هذه الأقوال المذكورة دليل وتوجيه مذكور في محله ، وأقوى الأقوال ثلاثة : العصر ، والصبح ، والجمعة ، كما في البصائر .
قال ابن سيده في المحكم : من قال هي غير صلاة الجمعة فقد أخطأ ، إلا أن يقوله برواية مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، انتهى .
وعللها بكونها أفضل الصلوات ، قيل لا يرد عليه قوله صلى الله عليه وسلم في يوم الأحزاب ، شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا لأنه ليس المراد بها في الحديث المذكورة في التنزيل أي أن المذكورة في الحديث ليس