تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتأمله . وقد مر البحث في ذلك في دبج ودنر مستوفى ، فراجعه .

وفي العباب : يختلف وزنه ، أي القيراط بحسب اختلاف البلاد ، فبمكة ، شرفها الله تعالى ، ربع سدس دينار ، وبالعراق نصف عشره . وقال ابن الأثير : القيراط : جزء من أجزاء الديار ، وهو نصف عشره في أكثر البلاد . وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين .

قلت : واتفق أهل مصر أنهم يمسحون أرضهم بقصبة طولها خمسة أذرع ، بالنجاري ، فمتى بلغت المساحة أربعمائة قصبة فاسمها الفدان ، ثم أحدثوا قصبة حاكمية طولها ستة أذرع وربع سدس بالذراع المصري ، وجعلوا القصبتين في الضرب بدانق ، والثلاثة إلى الأربعة ، والخمسة إلى السبعة بحبة ، والثمانية نصف القيراط ، والعشر بحبتين وهكذا إلى المائة تنقص قصبتين وبعض قصبة بربع فدان . كذا وجدت في بعض الكتب المؤلفة في فن المساحة .

وفي حديث أبي ذر : ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما أراد بالأرض المستفتحة مصر ، صانها الله تعالى ، ومعنى قوله : فإن له ذمة ورحما ، أن هاجر أم إسماعيل عليهما السلام كانت قبطية من أهل مصر . والقرطيط ، بالكسر : الشيء اليسير يقال : ما جاد فلان بقرطيطة : أي بشيء يسير . نقله الجوهري . قلت : وهو قول ابن دريد ، قال : وقد صنعوا في هذا بيتا وهو :

% فما جادت لنا سلمى % % بقرطيط ولا فوفه % الفوفة : القشرة الرقيقة التي على النواة . قال الصاغاني : هكذا قال ابن دريد : في هذا التركيب ، وقبل

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ١٦