عن علي رضي الله عنه ، كما رواه ابن سيرين عن عبيدة السلماني عنه : من كان سائلا عن نسبتنا فإنا نبط من كوثى . وهذا القول منه ومن ابن عباس رضي الله عنهم إشارة إلى الردع عن الطعن في الأنساب ، والتبرى عن الافتخار بها وتحقيق لقوله عز وجل : إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
وقد تقدم تحقيق ذلك في ك و ث بأبسط من هذا فراجعه . )
وفي حديث عمرو بن معدي كرب ، سأله عمر رضي الله عنه عن سعد بن أبي وقاص فقال : أعرابي في حبوته ، نبطي في جبوته . أراد أنه في جباية الخراج وعمارة الأراضي كالنبط حذقا بها ومهارة فيها . لأنهم كانوا سكان العراق وأربابها . وفي حديث ابن أبي أوفى : كنا نسلف نبيط أهل الشام وفي رواية : أنباطا من أنباط الشام . وفي حديث الشعبي : أن رجلا قال لآخر : يا نبطي ، فقال : لا حد عليه ، كلنا نبط . يريد الجوار والدار ، دون الولادة . وحكى أبو علي أن النبط واحد بدلالة جمعهم إياه في قولهم : أنباط . فأنباط في نبط كأجبال في جبل . والنبيط كالكليب والمعيز . وتنبط الرجل : تشبه بهم . ومنه الحديث : لا تنبطوا في المدائن ، أي لا تشبهوا بالنبط في سكناها ، واتخاذ العقار والملك . أو تنبط : تنسب إليهم وانتمى وتنبط الكلام : استخرجه ، هكذا هو في النسخ . والصواب : انتبط الكلام ، كما رواه الصاغاني عن ابن عباد .
وأنشد لرؤبة :
% يكفيك أثري القول وانتباطي % % عوارما لم ترم بالإسقاط % ونبيط كزبير ابن شريط بن أنس الأشجعي : صحابي ، له