تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤكد أن القصة وقعت لاءحد السلميين ، ( فبينا هو عنده إذ أقبل ثعلبان ، يشتدان ) أي يعدوان ( حتى تسنماه ) : علياه ، ( فبالا عليه ، فقال ) حينئذ ( البيت ) المذكور آنفا ، استدل المؤلف بهذه القصة على تخطئة الكسائي والجوهري ، والحديث ذكره البغوي في معجمه ، وابن شاهين وغيرهما ، وهو مشروح في دلائل النبوة لاءبي نعيم الأصبهاني ونقله الدميري في حياة الحيوان ، وقال الحافظ ابن ناصر : أخطأ الهروي في تفسيره وصحف في روايته ، وإنما الحديث : فجاء ثعلبان ، بالضم ، وهو ذكر الثعالب اسم له مفرد لا مثنى ، وأهل اللغة يستشهدون بالبيت للفرق بين الذكر والأنثى ، كما قالوا : الأفعوان : ذكر الأفاعي ، والعقربان : ذكر العقارب ، وحكى الزمخشري عن الجاحظ أن الرواية في البيت إنما هي بالضم على أنه ذكر الثعالب ، وصوبه الحافظ شرف الدين الدمياطي وغيره من الحفاظ ، وردوا خلاف ذلك ، قاله شيخنا ، وبه تعلم أن قول المصنف : الصواب ، غير صواب . ( ثم قال : يا معشر سليم ، لا والله ) هذا الصنم ( لا يضر ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع . فكسره ولحق بالنبب صلى الله عليه وسلم عام الفتح ، ( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ما اسمك ؟ فقال : غاوي بن عبد العزى ، فقال : بل أنت راشد بن عبد ربه ) وعقد له على قومه . كذا في التكملة . وفي طبقات ابن سعد : وقال ابن أبي حاتم : سماه راشد بن عبد الله .

( وهي ) أي الأنثى ( ثعلبة ) ، لا يخفى أن هذا القدر مفهوم من قوله أو الذكر إلخ ، فذكره هنا كالاستدراك مع مخالفته لقاعدته ، وقال الأزهري : الثعلب الذكر ، والأنثى ثعالة ( ج ثعالب وثعال ) عن اللحياني ، قال ابن سيده : ولا يعجبني قوله ، وأما سيبويه فإنه لم يجز ثعال إلا في الشعر كقوله رجل من يشكر :

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٩٠