تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسحل أنه يقال : *!ثؤباء ، بالضم فالسكون ، نقله الفهري وغيره ، وهو غريب ، نقل شيخنا عن شرح الفصيح لابن درستويه : هي ما يصيب الإنسان عند الكسل والنعاس والهم من فتح الفم والتمطي ، وقال التدميري في شرح الفصيح : هي انفتاح الفم بريح يخرج من المعدة لغرض من الأغراض يحدث فيها فيوجب ذلك ، وفي ( لسان العرب ) : *!الثؤباء من *!التثاؤب كالمطواء من التمطي ، قال الشاعر في صفة مهر :

فافتر عن قارحه *!تثاؤبه

وفي المثل ( أعدى من الثؤباء ) أي إذا تثاءب إنسان بحضرة قوم أصابهم مثل ما أصابه .

وقال شيخنا نقلا عن صاحب المبرز : الثؤباء في المثل يهمز ولا يهمز ، وقال ابن درستويه : عدم الهمز للعامة ، وقال غيره : هو خطأ ، انتهى ، وفي الحديث : ( التثاؤب من الشيطان ) قيل : وإنما جعله من الشيطان كراهية له ، وإنما يكون من ثقل البدن وميله إلى الكسل والنوم ، فأضافه إلى الشيطان لأنه الذي يدعو إلى إعطاء ، النفس شهوتها ، وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه ، وهو التوسع في المطعم والشبع فيثقل عن الطاعات ويكسل عن الخيرات .

( *!والثأب ، محركة ) جاء في شعر الأغلب ، اسم فلاة باليمامة ، وسيأتي في أثأب وكأنه سقط ذكر العين المهملة بمعنى الموضع من هنا ، وإلا فلا محل له هنا إن كان معطوفا على ما قبله أو ما بعده معطوفا عليه ، فتأمل .

( *!والأثأب ) على مثال أفعل ( : شجر ) ينبت في بطون الأودية بالبادية ، وهو على ضرب التين ، ينبت ناعما ، كأنه على شاطىء نهر . وهو بعيد من الماء ، و ( واحدته ) *!أثأبة ( بهاء ) ، قال الكميت :

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٨١