تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا وقوع الأمر بها ، وقيل : معناها : لله درك ، وقيل : هو دعاء على الحقيقة ، والأول أوجه ، ويعضل قوله في حديث خزيمة ( أنعم صباحا تربت يداك ) وقال بعض الناس : إن قولهم : تربت يداك ، يريد به استغنت يداك ، قال : وهذا خطأ لا يجوز في الكلام ، ولو كان كما قال لقال أتربت يداك ، وفي حديث أنس ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلمسبابا ولا فحاشا ، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة : تربت جبينه ) قيل أراد به دعاء له بكثرة السجود ، فأما قوله لبعض أصحابه ( تربت نحرك ) فقتل الرجل شهيدا ، فإنه محمول على ظاهره .

وقالوا : التراب لك ، فرفعوه وإن كان فيه معنى الدعاء لأنه اسم وليس بمصدر وحكى اللحياني : التراب للأبعد ، قال : فنصب ، كأنه دعاء .

والمتربة : المسكنة والفاقة ، ومسكين ذو متربة أي لاصق بالتراب وفي الأساس : ومن المجاز تربت يداك : خبت وخسرت ، وقال شيخنا عند قوله وترب افتقر : ظاهره أنه حقيقة ، والذي صرح به الزمخشري وغيره أنه مجاز ، وكذا قوله لا أصبت خيرا ، انتهى .

( وأترب ) الرجل ( : قل ماله ) . وأترب فهو مترب إذا استغنى ( وكثر ) ماله فصار كالتراب ، هذه الأعرف ، ( ضد ) ، قال اللحياني : قال بعضهم : الترب : المحتاج ، وكله من التراب ، والمترب : الغني ، إما على السلب وإما على أن ماله مثل التراب ( كترب ) تتريبا ( فيهما ) أي الفقر والغنى ، وهذا ذكره ثعلب ، وغلط شيخنا فظنه ثلاثيا فاعترض على المؤلف وقال : كان عليه أن يقول كفرح وإن ظاهره ككتب ، وهذا عجيب منه جدا ، فإنه لم يصرح أحد باستعمال ثلاثيه

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٦٤