تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضبطه الصاغاني كصبور ( : المهلكة ) يقال : وقعوا في *!تبوب منكرة أي مهلكة . ( و ) التبوب كتنور ( : ما انطوت عليه الأضلاع ) كالصدر والقلب ، نقله الصاغاني .

قلت : والصحيح في المعنى الأخير أنه البتوت : بالتاءين آخره ، وقد تصحف عليه ، وقلده المصنف .

*!واستتب الأمر : تهيأ واستوى ، واستتب أمر فلان ، إذا اطرد واستقام وتبين ، وأصل هذا من الطريق *!المستتب ، وهو الذي خد فيه السيارة أخدودا فوضح واستبان لمن يسلكه ، كأنه *!تبب بكثرة الوطء وقشر وجهه فصار ملحوبا بينا من جماعة ما حواليه من الأرض ، فشبه الأمر الواضح البين المستقيم به ، وأنشد المازني في ( المعاني ) :

ومطية ملث الظلام بعثته

يشكو الكلال إلي دامي الأظلل

أودى السرى بقتاله ومراحه

شهرا نواحي *!مستتب معمل

نهج كأن حرث النبيط علونه

ضاحي الموارد كالحصير المرمل

نصب نواحي لأنه جعله ظرفا ، أراد في نواحي طريق مستتب ، شبه ما في هذا الطريق المستتب من الشرك والطرقات بآثار السن ، وهو الحديد الذي تحرث به الأرض ، وقال آخر في مثله :

أنصبتها من ضحاها أو عشيتها

في مستتب يشق البيد والأكما

أي في طريق ذي خدود أي شقوق موطوء بين ، وفي حديث الدعاء ( حتى استتب له ما حاول في أعدائك ) أي استقام واستمر ، كل هذا في ( لسان العرب ) . ومقتضى كلامه أنه من المجاز ، وهكذا صرح به الزمخشري في الأساس ، والمؤلف أعرض عن ذكر *!الاستتباب وترك ما اشتد إليه

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٥٧