في ( التهذيب ) : ويقال : الرقيب : اسم السهم ( الثالث من قداح الميسر ) ، وأنشد :
كمقاعد الرقباء للض
رباء أيديهم نواهد
وفي حديث حفر زمزم ( فغارسهم الله ذي الرقيب ) وهو من السهام التي لها نصيب ، وهي سبعة ، قال في ( المجمل ) : الرقيب : السهم الثالث من السبعة التي لها أنصباء ، وذكر شيخنا رحمه الله : قداح الميسر عشرة ، سبعة منها له أنصباء ، ولها ثلاثة إنما جعلوا لها للتكثير فقط ولا أنصباء لها ، فذوات الأنصباء أولها : الفذوفة فرضة واحدة وله نصيب واحد . والثاني التوأم ، وفيه فرضتان وله نصيبان ، والرقيب وفيه ثلاث فرض وله ثلاثة أنصباء ، والحلص وفيه أربع فرض ، ثم النافس وفيه خمس فرض ، ثم المسبل وفيه ست فرض ، ثم المعلى وهو أعلاها ، وفيه سبع فرض وله سبعة أنصباء . وأما التي لا سهم لها : السفيح والمنيح والوغد ، وأنشدنا شيخنا ، قال : أنشدنا أبو عبد الله محمد بن الشاذلي أثناء قراءة المقامات الحريرية :
إذا قسم الهوى أعضاء قلبي
فسهماك المعلى والرقيب
وفيه تورية غريبة في التعبير بالسهمين ، وأراد بهما عينيها ، والمعلى له سبعة أنصباء ، والرقيب له ثلاثة ، فلم يبق له من قلبه شيء ، بل استولى عليه السهمان .
( والرقيب : ) نجم من نجوم المطر يراقب نجما آخر ) ، وإنما قيل للعيوق رقيب الثريا تشبيها برقيب الميسر ، ولذلك قال أبو ذؤيب :
فوردن والعيوق مقعد رابىء
الضرباء خلف النجم لا يتتلع