تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينفقونها في سبيل الله } ( التوبة : 34 ) والضمير للذهب فقط ، خصها بذلك لعزتها ، وسائر العرب يقولون : هو الذهب ، قال الأزهري : الذهب مذكر عند العرب ، ولا يجوز تأنيثه ، إلا أن تجعله جمعا لذهبة ، وقيل : إن الضمير راجع إلى الفضة ، لكثرتها ، وقيل إلى الكنوز ، وجائز أن يكون محمولا على الأموال ، كما هو مصرح في التفاسير وحواشيها ، وقال القرطبي : الذهب مؤنث ، تقول العرب : الذهب الحمراء ، وقد يذكر ، والتأنيث أشهر . ( واحدته بهاء ) ، وفي ( لسان العرب ) الذهب : التبر ، والقطعة منه ذهبة ، وعلى هذا يذكر ويؤنث على ما ذكر في الجمع الذي لا يفارقه واحده إلا بالهاء وفي حديث علي كرم الله وجهه ( فبعث من اليمن بذهيبة ) قال ابن الأثير : وهي تصغير ذهب وأدخل فيها الهاء لأن اذهب يؤنث ، والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء ، نحو قويسة وشميسة ، وقيل : هو تصغير ذهبة ، على نية القطعة منها ، فصغرها على لفظها ، ( ج أذهاب ) ، كسبب وأسباب ، ( وذهوب ) بالضم ، زاده الجوهري ( وذهبان بالضم ) كحمل وحملان ، وقد يجمع بالكسر أيضا ، وفي حديث علي كرم الله وجهه ( لو أراد الله أن يفتح لهم كنوز الذهبان لفعل ) هو جمع ذهب كبرق وبرقان ، كلاهما ( عن النهاية ) لابن الأثير ، والضم وحده عن المصباح للفيومي ، ( وأذهبه : طلاه به ) أي الذهب ( كذهبه ) مشددا ، والإذهاب والتذهيب واحد ، وهو التمويه بالذهب ( فهو مذهب ) وكل مموه بالذهب فقد أذهب ، والفاعل مذهب ، قال لبيد :

أو مذهب جدد على ألواحه

ألناطق المبروز والمختوم

( و ) شيء ( ذهيب ) : مذهب ، قال أبو منصور : أراه على توهم

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٤٥٢